أبي الفرج الأصفهاني
245
الأغاني
بحقّي عليك إلَّا أعدته . فقال : أظنّ أنك تريدين أن تأخذيه فتصيري مغنّية . فقالت : نعم ! كذا هو . قال : لا ! وحقّ القبر لا أعدته إلَّا بدرهم آخر . فأخرجت له درهما آخر ، فأخذه وقال : أظنّك واللَّه قد تزندقت وعبدت الكبش فهو ينقد لك هذه الدراهم ، أو قد وجدت كنزا . فغنّاه مرّتين ، وأخذته واستوى لي . ثم قام فخرج يعدو على وجهه . فجئت إلى الرشيد فغنّيته به وأخبرته بالقصّة ، فطرب وضحك وأمر لي بألف دينار ، وقال لي : هذه بدل مائتي الدّرهم [ 1 ] . صوت ولقد قالت لأتراب لها كالمها يلعبن في حجرتها / خذن عنّي الظَّلّ لا يتبعني وعدت سعيا إلى قبّتها لم يصبها نكد فيما مضى ظبية تختال في مشيتها في هذه الأبيات رمل بالبنصر ذكر الهشاميّ أنه لابن جامع المكيّ ، وذكر ابن المكيّ أنه لابن سريج . وهو في أخبار ابن سريج وأغانيه غير مجنّس . صوت يمشون فيها بكلّ سابغة أحكم فيها القتير والحلق تعرف إنصافهم إذا شهدوا وصبرهم حين تشخص الحدق [ 2 ] الغناء لابن محرز ، خفيف ثقيل بالوسطى عن الهشاميّ وحبش . صوت يجحدنني ديني [ 3 ] النهار وأقتضي ديني إذا وقذ [ 4 ] النّعاس الرّقّدا وأرى الغواني لا يواصلن امرأ فقد الشباب وقد يصلن الأمردا الشعر للأعشى . والغناء لمعبد ، خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو . صوت أيّة حال يا بن رامين حال المحبّين المساكين
--> [ 1 ] في الأصول : « بدل المائتي درهم » بتعريف المضاف وتنكير المضاف إليه ، ولم يقل به أحد من النحويين . ومذهب البصريين في مثل هذا إدخال الألف واللام على الثاني ، نحو : ثلاث الأثافي والديار البلاقع وجوّز الكوفيون لتعريف الجزأين في العدد إذا كان مضافا نحو الخمسة الأثواب . [ 2 ] يقال : شخص بصر فلان إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف . وشخوص الحدق هنا كناية عن الفزع وشدة الخوف في الحرب . [ 3 ] في شعر الأعشى : يلوينني ديني النهار وأجتزى وليّ الدين : مطله . [ 4 ] وقذ : صرع وغلب .